الصحراء زووم : سيد أحمد السلامي
في محاولة لاستغلال احداث العنف التي تسبب فيها مهاجرون أفارقة بعد محاولتهم التسلل إلى مليلية المحتلة، وهو ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات منهم، شنت الحكومة الجزائرية حملة اتهامات جديدة ضد المغرب.
واتهم عمار بلاني الوزير الجزائري المكلف بنزاع الصحراء والمغرب العربي، المغرب بالوقوف وراء مقتل المهاجرين الأفارقة، وذهب أبعد من ذلك، مطالبا بإجراء تحقيق دولي حول الحادثة.
وقال بلاني لموقع الشروق أون لاين المقرب من دوائر السلطة العسكرية في الجزائر، إن صور هذه الحادثة تعكس بحسبه "الوحشية المفرطة والاستخدام غير المبرر للقوة".
اتهامات مجانية حاولت من خلالها الحكومة الجزائرية استغلال هذه القضية، والظهور بمظهر المدافع عن المهاجرين الأفارقة، وهو ما ينافي التقارير الدولية لمنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، التي لطالما انتقدت التعامل اللاإنساني للجزائر مع هؤلاء المهاجرين، ففي تقرير سابق لمنظمة هيومن رايتش ووتش، قالت المنظمة إن السلطات الجزائرية داهمت مناطق يُعرف أن المهاجرين يعيشون فيها، وقامت باعتقالهم في الشوارع أو في مواقع البناء، وطردتهم جماعيا عبر الحدود مع النيجر أو مالي، في معظم الحالات بدون طعام ومع قليل من الماء، ونقلت شهادات لمهاجرين أفارقة قالوا فيها إنهم أجبِروا على السير عشرات الكيلومترات في الصحراء، في درجات حرارة عالية، قبل الوصول إلى البلدات التي وجدوا فيها مساعدة أو وسائل نقل خاصة.
وكان سفراء عدد من البلدان الإفريقية، قد عبروا عن شجبهم للاقتحام الذي أقدم عليه مهاجرون غير قانونيين على مستوى الناظور، مؤكدين أنهم يقفون، كما كان عليه الحال في الماضي، إلى جانب السلطات المغربية لوضع حد لهذا الوضع.
وقال عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي وسفير الكاميرون بالمغرب محمدو يوسفو، باسم الديبلوماسيين الأفارقة، “نحن نقف، كما في الماضي، إلى جانب السلطات المغربية لوضع حد لهذا الوضع الذي لا يشرف بلداننا ولا يشرف إفريقيا بشكل عام”.
وأضاف “نحن مستعدون لمواكبة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لإيجاد حل دائم لقضية الهجرة”، مضيفا أن السلك الدبلوماسي الإفريقي “على استعداد للعمل مع المغرب بغية تنسيق الجهود مع البلدان الإفريقية”، وأكد قائلا “نعمل مع السلطات المغربية ليتم تحسيس مواطنينا بأن المغرب لا يقوم سوى بحماية أراضيه، وبأن التشجيع على الهجرة غير القانونية أمر غير ممكن”.